الشيخ الأميني
486
الوضاعون وأحاديثهم
تهتف ، والله يأبى إلا أبا بكر مهما سألها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ، وقد أنزله منزلة نفسه نصا من الله العزيز . نعم ، كان حقا على السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا . 24 - وما الذي جوز لأبي بكر قوله لعمر - بعد قوله له : أبسط يدك يا أبا بكر فلأبايعك - : بل أنت يا عمر فأنت أقوى لها مني ؟ وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ، ففتح عمر يد أبي بكر ، وقال : إن لك قوتي مع قوتك ( 1 ) . 25 - وكيف كان يرى أبو بكر الأمر للمهاجرين ويجعل للأنصار الوزارة ، ويقول : منا الأمراء ومنكم الوزراء ؟ تاريخ الطبري ( 2 ) ( 3 / 199 ، 208 ) ، الرياض ( 3 ) ( 2 / 162 ، 163 ) . 26 - وما الذي سوغ لأبي بكر قوله : إني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ، والله لوددت أن بعضكم كفانيه . صفة الصفوة ( 4 ) ( 1 / 99 ) . كيف كان يكره أمرا جعله الله له ، وجاء به جبريل ، وأخبر به النبي الطاهر ؟ ثم كيف كان يود أن يكفيه غيره ؟ وقد حيل بين النبي وبين أمله
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 199 [ 3 / 203 حوادث سنة 11 ه ] ، السيرة الحلبية : 3 / 386 [ 3 / 358 ] ، الصواعق المحرقة : ص 7 [ ص 12 ] . ( المؤلف ) ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : 3 / 203 ، 220 حوادث سنة 11 ه . ( 3 ) الرياض النضرة : 1 / 203 ، 204 . ( 4 ) صفة الصفوة : 1 / 260 رقم 2 .